فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1085

/ فقالوا: «حاتم» مجرور، بدل من الهاء في «جوده» .

وفار فائر أحدهم، فقال: إنما الرواية: ما ضن بالماء حاتم.

برفع «حاتم» .

واستجاز الإقواء في القصيدة، حتى لا يكون صائرًا إلى إبدال المظهر من المضمر، وقد أريتك هذا في هذه الآي، وأزيدك وضوحًا حين أفسر لك قوله: (أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيدًا لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا) «1» .

ألا ترى أنه قال: «لأولنا وآخرنا» فأبدل من النون والألف بإعادة اللام.

كما قال: (لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ) «2» فكرر اللام، لأن العامل مكرر في البدل تقديرًا أو لفظًا.

ولهذا المعنى قال أبو علي في قوله: (ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ) «3» في قراءة أبي عمرو، فألحق حرف الاستفهام، كان «السحر» بدلًا من المبتدأ، ولزم أن يلحق «السحر» الاستفهام، ليساوي المبدل منه في أنه استفهام.

ألا ترى أنه ليس في قولك: «السحر» استفهام، وعلى هذا قالوا:

كم مالك أعشرون أم ثلاثون؟ فجعلت «العشرون» و «الثلاثون» بدلا من «كم» .

(1) المائدة: 114.

(2) الأعراف: 75. []

(3) يونس: 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت