فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1085

وألحقت «أم» لأنك في قولك: كم درهمًا مالك [أعشرون أم ثلاثون] «1» ؟

مدع أنه أحد الشيئين.

ولا يلزم أن تضمر ل «السّحر» خبرًا على هذا. لأنك إذا أبدلت من المبتدأ صار في موضعه، وصار ما كان خبرًا لما أبدلت منه في موضع خبر البدل.

فأما قول أبي حيوة النميري:

وكأنها ذو جدتين كأنه ... ما حاجبيه معين بسواد «2»

لهق السراة كأنه في قهره ... مخطوطة يقق من الإسناد «3»

فإنه أبدل «الحاجبين» من الضمير، على حد قولك: ضربت زيدًا رأسه.

فإن قلت: أبدل من الأول، وقدر الخبر عن الأول فلأن المبدل منه قد لا يكون في نية الإسقاط بدلالة إجازتهم: الذي مررت به زيد أبو عبد الله.

ولو كان البدل في تقدير الإسقاط بدلالة ما لا يعتد به، لم يجز هذا الكلام، فهو قول.

فإن قلت: حمل الكلام على المعنى، فلما كان «حاجباه» بعضه، حمل الكلام عليه، كأنه قال: كأن بعضه معين بسواد، فأفرد لذلك، فهو قول.

(1) تكملة يقتضيها السياق.

(2) في هامش الأصل بإزاء هذا البيت «خ: معين بمداد» . يعني أنها رواية عن نسخة أخرى.

(3) وقد ورد الشاهد في الكتابي لسيبويه (1: 80) على غير هذا الوجه منسوبا للأعشى:

وكأنه لهق السراة كأنه ... ما حاجبيه معين بسواد

والبيت لم يرد في ديوان الأعشى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت