فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1085

وأما قوله تعالى: (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ) ، «1» لا يكون اللام في «لمن» بدلًا من اللام في «لكم» .

ألا ترى أنه لم يجز: بك المسكين، كأن الأمر: بي المسكين، لكن يكون صفة «للأسوة» .

ويجوز أن يكون متعلقًا ب «حسنة» ، أي حسنت لهم كقولك:

حسنت بهم.

ومثله: (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) «2» بعد قوله (لَيَجْمَعَنَّكُمْ) «3» لا يكون البدل من «الذين» .

وجوز الأخفش كونه بدلًا وليس بالصحيح.

وأما قوله تعالى: (وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا) «4» .

فقوله: «لبيوتهم» بدل من قوله: «لمن يكفر» وكرر اللام كما تقدم الآي الأخر.

وأما قوله: (قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ) «5» إلى قوله:

(أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ) «6» فقد زعموا أن قوله: «ألا تعلوا» بدل من قوله:

«كتاب» .

(1) الأحزاب: 21.

(3- 2) الأنعام: 12.

(4) الزخرف: 33.

(5) النمل: 29.

(6) النمل: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت