فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1085

والتقدير: إني ألقي إلي. أن لا تعلوا علي.

واضطرب كلام أبي إسحاق «1» في هذا فزعم أن التقدير: إني ألقي إلي كتاب بأن لا تعلوا علي، أي: كتب إلي بأن لا تعلوا علي.

وهذا الكلام منه محتمل إن عنى أن قوله: «أن لا تعلوا علي» متعلق بنفس قوله: «كتاب» فهو خطأ لأن «كتابًا» مصدر، وقد وصف بقوله:

«كريم» فلا يبقى من صلته شيء بعد كونه موصوفًا.

وإن أراد: أن «كتابا» دل على «كتب» ، و «أن لا تعلوا علي» متعلق «بكتب» الذي دل عليه «كتاب» فهو وجه.

وسها الفارسي عن هذا الكلام في «الإغفال» «2» .

وأما قوله تعالى: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) «3» فاعتراض بين البدل والمبدل منه.

وأما قوله تعالى: (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ) «4» فيمن فتح، فإنه/ يجوز أن يكون موضع «أنا» رفعًا بدلًا من اسم «كان» ، والتقدير: انظر كيف كان تدميرنا إياهم.

ويجوز أن يكون على تقدير: فهو أنا دمرناهم.

ويجوز أن يكون على تقدير: لأنّا دمّرناهم.

(1) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج (311 هـ) . ومن كتابي: معاني القرآن.

(2) يعني: كتاب أبي علي الحسن بن أحمد الفارسي (377 هـ) وهو: الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني.

(3) النمل: 30.

(4) النمل: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت