ما لا يملك المخرج فيه، مثل بناء القناطر، وعقد الجسور، وسد الثغور، وقوله: «وابن السبيل» عطف على اللام في «الغارمين» أو في «ابن السبيل» لم يكن سهلًا. والمكاتب عبد لقوله:
(هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) «1» .
ومن هذا الباب/ قوله تعالى: (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) «2» فيمن رفع قوله «غيره» .
وكذلك (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) «3» فيمن رفع.
وكذلك قوله: (وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ) «4» فيمن رفع. كان ذلك كله محمولًا على المعنى إذ المعنى: ما لكم إله غيره، وهل خالق غير الله، وما يعزب عن ربك مثقال ذرة.
ومثله: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) «5» . ثم قال:
(وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى) «6» ، لأن معنى قوله: أخذ الله ميثاق بني إسرائيل، وأخذ الله ميثاقا من بني إسرائيل، واحد فجاء قوله «ومن الذين قالوا» على المعنى، لا على اللفظ.
(1) الروم: 28.
(2) الأعراف: 59.
(3) فاطر: 3.
(4) يونس: 61.
(5) المائدة: 12.
(6) المائدة: 14.