فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي) «1» ، أي: هذا الشخص أو: هذا المرئي.

وكذلك قوله تعالى: (فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ) «2» ، لأن الوعظ والموعظة، واحد.

وقالوا في قوله تعالى: (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) «3» : إنه أراد ب «الرحمة» هنا: المطر، ويجوز أن يكون التذكير هنا إنما هو لأجل «فعيل» ، على قوله:

بأعين أعداء وهن صديق «4»

وقوله:

... لا عفراء منك قريب «5»

وأما قوله تعالى: (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ)

«6» ، فإنه حمله على «النفس» لأن «الإنسان» و «النفس» واحد، وقيل: بل التاء للمبالغة، وقيل: بل التقدير: عين بصيرة فحذف الموصوف.

وقال مجاهد: بل الإنسان على نفسه شاهد: عينه ويداه ورجلاه، فيكون «الإنسان» مبتدأ، والظرف فيما ارتفع به خبر، والهاء العائد من الجملة إلى المبتدأ، وهو المجرور بالإضافة، كما تقول: زيد في داره عمرو.

وعكس الأول قول الحطيئة:

ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزّمان على عيالى

(1) الأنعام: 78. []

(2) البقرة: 275.

(3) الأعراف: 56.

(4) عجز بيت لجرير، صدره:

نصبن الهوى ثم ارتمين قلوبنا

(اللسان: صدق) .

(5) جزء من بيت، والبيت بتمامه:

ليالي لا عفراء منك بعيدة ... فتسلى ولا عفراء منك قريب

(اللسان: قرب) .

(6) القيامة: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت