فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1085

أيام فارس والأيام من هجرا «1»

لأنه اليوم بعينه، ولا معنى لفعل فيه.

ومن ذلك قوله: (حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ) «2» ، و (حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ) «3» . العامل في «إذا» (إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) «4» و (إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ) «5» الفعل والفاعل، و «إذا» للمفاجأة، وهو الناصب للجار والمجرور، أعنى: حتى إذا فتحنا، و: حتى إذا أخذنا، كما تقول: يوم الجمعة عندك زيد، ولا تنصب «إذا» الأولى بما بعد «إذا» الثانية، لأن الثانية كالفاء، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها.

ومن ذلك قوله: (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) «6» . إن جعلت «ما» استفهاما كان مفعولا مقدما لقوله «يدعون» ، عن الخليل، لمجى «من» بعده، وإن جعلته بمعنى «الذي» ، كان منصوبا ب «يعلم» ، أي:

أعلم الذين تدعونه فلا تعلم ما أخفى لهم من قرة أعين، فيكون استفهاما، ويكون موصولا.

وأما قوله: (ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) «7» يكون حالا من الضمير في «دعاكم» . ولا يتعلق ب «تحرجون» لأن ما لا في حيّز المضاف لا يتقدم عليه.

ومن ذلك قوله: (فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ) «8» . التقدير: فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة. وهو قول أبى الحسن. يدل عليه قوله: (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى) «9»

(1) عجز بيت للفرزدق، ويروى للأخطل، صدره:

منهن أيام صدق قد عرفت بها

(الكتاب 2: 23) .

(2- 4) المؤمنون: 77.

(3- 5) المؤمنون: 64.

(6) العنكبوت: 42.

(7) الروم: 25.

(8) محمد: 18.

(9) الدخان: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت