فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1085

فأما من شدد فقال: «أمن هو قانت» ، فالتقدير: الكافر الجاحد خير أمن هو قانت؟ كقوله: (أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ) «1» ، والتقدير: أمفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار؟

ومن ذلك قوله: (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) «2» ، قوله «إلا الله» بدل من موضع الجار والمجرور، والخبر مضمر، والتقدير: ما من إله في الوجود إلا الله، كقوله: (لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ) ، «3» فليس الرفع محمولًا على الوصف للمجرور، لأن الأكثر في الاستثناء والبدل دون الوصف.

وأما قوله تعالى: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) «4» ، ف «الذين يلمزون» مبتدأ، وخبره (سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ) «5» . ومن نصب «زيدًا مررت به» كان «الذين» منصوبًا عنده، ولا يكون (فَيَسْخَرُونَ) «6» خبره، لأن لمزهم للمطوعين لا يجب عنه سخريتهم بهم، كما أن الإنفاق يجب عنه الأجر في قوله: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ) «7» إلى قوله: (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) «8» ، وإذا لم يجب عنه كان «فيسخرون» عطفًا على «يلمزون» ، أو على «يجدون» ، وموضع (وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ) «9» جر تابع ل «المؤمنين» ، أو نصب تابع ل «المطوعين» ، للفصل بين الصلة والموصول، أي: يعينون في إخراج الصدقات لقلتها، ومنه قوله: (فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ) «10» ، ومنه قوله: (فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ) «11» ، أي: فله نزل من حميم، وفي الظرف ذكر من الموصوف.

(1) ص: 63.

(2) آل عمران: 62.

(3) الصافات: 35.

(9- 6- 5- 4) التوبة: 79.

(8- 7) البقرة: 274.

(10) الواقعة: 89.

(11) الواقعة: 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت