فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1085

وزعم الفارسي أن التقدير: أمن هو قانت آناء الليل كمن جعل لله أندادًا.

ثم قال: واستضعفه أبو الحسن، دون الاستفهام لا يستدل عليه بما قبله وإنما يستدل عليه بما بعده.

فقيل: إن ذلك على تقديرك دون تقديرنا، فما تقول في قوله: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ) «1» ، وقوله: (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ) «2» ، أليس الخبران محذوفين؟ وقوله: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ) «3» .

قلت: أيها الفارسي، جوابًا: إن سيبويه قال: إن الخبر محذوف، يعني خبر قوله (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ) ، ولم تكن لتذب عن أبي الحسن: أن التقدير:

أفمن حق عليه كلمة العذاب، أفأنت تنقذ، بل قدرت حذف الخبر.

وزعم أحمد بن يحيى أن من قدر: أمن هو قانت آناء الليل، فهو كالأول.

وزعم الفارسي أن هذا ليس/ موضع نداء بل موضع تسوية، ألا تراه قال من بعد: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) «4» ، وجواب الفارسي تحت قول أحمد هو كالأول، يعني أنه قال- عز من قائل: (قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ) «5» ، يا من هو قانت آناء الليل أبشر إنك من أصحاب الجنة، فحذف في الثاني لذكره أولًا.

(1) الزمر: 22.

(2) الزمر: 24.

(3) الزمر: 19.

(4) الزمر: 9.

(5) الزمر: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت