فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1085

أي: إني لغريب وإن قيارًا كذلك.

وقال الله تعالى: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) «1» أي: رسوله برئ، فحذف الخبر.

وقيل: بل هو عطف على الضمير في «برئ» هو ورسوله.

وعند سيبويه: هو محمول على موضع «إن» ، كقوله: (إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) «2» ، فيمن فتح.

ومن ذلك قوله تعالى: (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً) «3» ، ولم يذكر الخبر، والتقدير:

كمن كان على ضلالة.

وقال: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا) «4» ، أي: كمن لم يزين له ذلك.

وقال: (أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ) «5» ، والتقدير: كمن لا يقام عليه. فحذف الخبر في هذه الآي.

وقد أظهر في قوله، (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) «6» .

وأما قوله: (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ) «7» فيمن خفف، فيكون، أي:

يكون من هذا الباب، على تقدير: أمن هو قانت آناء الليل كالجاحد والكافر.

(1) التوبة: 3.

(2) الأنبياء: 92.

(3) هود: 17.

(4) فاطر: 8.

(5) الرعد: 33.

(6) محمد: 14.

(7) الزمر: 9. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت