فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) «1» لفظه لفظ المفرد ومعناه «الجنس» ، ألا ترى قوله: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) «2» يدل على صحة هذا: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) «3» .

«الذين» مبتدأ وخبره «فلهم أجر غير ممنون» فهذا لا يصح في سورة «العصر» إذ لا خبر بعده.

ومن ذلك قوله تعالى: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا) «4» ، أي: سمارًا، لقوله «مستكبرين» قبله، وبعده «تهجرون» : فالسامر كالباقر، والحامل، عند أبي علي.

ومثله: (فَلْيَدْعُ نادِيَهُ) «5» . عند أبي علي، وعلى هذا حمل أيضا ًقوله: / (عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ) «6» فيمن أسكن الياء، فقال: يكون «ثياب سندس» مبتدأ، على قول سيبويه، و «عاليهم» خبر مقدم.

وزعم أنه بمنزلة قوله: (سامِرًا تَهْجُرُونَ) «7» وهذا لعلة نظره فيما قبل الآية لقوله:

(وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ) «8» ألا ترى أنه يجوز أن يكون «عاليهم» صفة له.

قال: ومثله: «دابر» . من قوله (فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا) «9» .

قال: ينبغي أن يكون «دابر» فاعلًا، من باب: الحامل، والباقر، على تفسير معمر إياه ب: آخر القوم الذي يدبرهم.

قوله في موضع آخر: (وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ) «10» فقال: «وما كانوا» فجمع الضمير.

(1) التين: 4.

(2) التين: 3.

(3) العصر: 1- 3.

(7- 4) المؤمنون: 67. []

(5) العلق: 17.

(6) الإنسان: 21.

(8) الإنسان: 19.

(9) الأنعام: 45.

(10) الأعراف: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت