فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1085

فإن قلت: يكون الضمير عائدًا على «الذين كذبوا» ، وهو جمع.

قيل: هذا يبعد، لأن «الذين كذبوا بآياتنا» معلوم أنهم غير مؤمنين، فإذا لم يجز هذا ثبت أن الضمير يعود إلى «الدابر» ، وإذا عاد إليه ثبت أنه جمع، و «الدابر» يجوز أن يكونوا مؤمنين، ويجوز أن يكونوا كافرين، مثل «الخلف» ، ويصح الإخبار عنهم بأنهم كانوا مؤمنين.

ومن ذلك قوله: (وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ) «1» أي: الكفار، فيمن، أفرد أراد الجنس، ومنه: (وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا) «2» . أي:

على معصية ربه ظهيرًا.

وأما قوله تعالى: (وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ) «3» . «فالفلك» اسم يقع على الواحد والجمع جميعًا.

قال في المفرد: (وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) «4» .

وقال في الجمع: (حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ) «5» . فقال:

«وجرين» ، فجمع، وهو في الجمع مثل: أسد، وفي المفرد مثل: قفل.

ومن ذلك «أحد» في قوله: (وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) «6» .

وقال: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) «7» . أي: أنفسًا.

وقال: (وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا) «8» . أي: رفقاء.

وقال: (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) «9» أي: أطفالا.

(1) الرعد: 42.

(2) الفرقان: 55.

(3) البقرة: 164.

(4) الشعراء: 119.

(5) يونس: 22.

(6) النساء: 152.

(7) النساء: 4.

(8) النساء: 69.

(9) غافر: 67. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت