فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1085

وقال في قوله تعالى: (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ) «1» اللفظ على «تسؤهم» للحسنة، والتقدير على حذف المضاف، أي: تسؤهم إصابتك الحسنة، نقدر المصدر مضافًا إلى المفعول به.

وكذلك (يَفْرَحُوا بِها) «2» أي: بإصابتكم السيئة.

ومن ذلك قوله تعالى: (لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ) «3» أي كإبطال الذي ينفق، أو كإهلاك الذي ينفق.

ومن ذلك قوله تعالى: (لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها) «4» أي: لن ينال ثواب الله (وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى) «5» ، أي: ينال ثواب التقوى ومن ذلك قوله تعالى: (لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ) «6» أي: قتال نفسك، أو: جهاد نفسك. وفي الأخرى: (وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهادًا كَبِيرًا) «7» ألا ترى أن الإنسان لا يكلف العين «8» ، وإنما يكلف معنى فيه، كقول الأعشى:

إلا كخارجة المكلف نفسه ... وابنى قبيصة أن أغيب ويشهدا «9»

والتقدير فيه شرة نفسه. المعنى: والمتكلف شرة نفسه، فحذف المضاف إليه «10» ، كما حذف في الآية.

ومن ذلك قوله تعالى: (لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) «11» أي: من قتالهم في شىء، نسختها سورة التّوبة. عن الكلبي.

(1- 2) آل عمران: 120.

(3) البقرة: 264.

(4- 5) الحج: 37.

(6) النساء: 84.

(7) الفرقان: 52.

(8) أي: ذات المسيء.

(9) الديوان (ص 153) طبعة أورية.

(10) كذا في الأصل، والمحذوف هنا المضاف لا المضاف إليه.

(11) الأنعام: 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت