فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1085

وقيل: لست عن مخالطتهم في شيء. نهى نبيه- صلى الله عليه وآله- عن مقاربتهم، وأمره بمساعدتهم. عن قتادة.

قال أبو علي: (لست منهم) ، كقوله: فإني لست منك، للمبارأة.

وحمل الجار «فى شىء» على أنه حال من الضمير في «منهم» على الوجوه كلها.

ومن ذلك قوله تعالى: (بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي) «1» أي: دخول جنات، فحذف المضاف.

وقال: (جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ) «2» أي: دخول جنات، كما أن قوله: (فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ) «3» كذلك، لأن جهنم والجنة عين، فلا يكون حدثا.

ومن ذلك قوله تعالى: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ) «4» أي: خلاف خروج رسول الله. والخلاف والخلف واحد، وهو ظرف.

وقيل: هو مصدر في موضع الحال، أي: فرح المخلفون/ بمقعدهم مخالفين رسول الله، والمقعد المصدر لا غير لتعلق «خلاف» به، والمكان لا يتعلق به شىء. وإن كان «خلاف» مصدرًا فهو مضاف إلى المفعول به.

(1) الحديد: 12.

(2) البينة: 8.

(3) النساء: 93.

(4) التوبة: 81. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت