فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3619 من 65521

استعمال العبارات الجريئة؛ ولقد غاضت الرغبة كما غاضت الجرأة في تحري الصور الجديدة أو العنيفة أجل، كان عصر الرجعة، وعصر استرداد التقاليد الأدبية التي خلفتها القرون ولم يكن عصرًا ضعيفًا ولكنه أيضًا لم يكن مضطربًا ولم يكن يتلمس طريقه في الظلام.

ولم يكن هذا الجيل أيضًا من الوجهة الخارجية جيلًا جديدًا حل مكان الجيل القديم، ولكنه كان طائفة من عمر الجيل المنصرم نضجت في سكينة أو كانت أقدم وأطول عمرًا. ونحن نمثل لتلك الطائفة بقصصيين مثل هانز كاروسا، والبرخت سيفر، ويوسف بونتن، ويوسف روت وأرنولد تسفايج. . فهؤلاء فياضون بالرجولة، بل انهم يبدون أحيانًا شخصيات هائمة: وهم قديرون على أن ينسجوا من حوادث الحياة اليومية صورًا ينفذون إلى أعماقها ويصوغون منها اللآلئ التي توجد في كل حقيقة وفي أصغر حقيقة. وهم كتاب حقيقة، ولكن جردوا من كل النظريات الفلسفية والاجتماعية. هم كتاب قصص، وكتاب قصص فقط، لا يتجنبون المدهش الخارق ولكن ليس لديهم ما يحول دون قصده وتحريه. فإذا قصدوه تناولوه بحذر، بل بإحجام كشيء تتأثر له حقًا، ولكنه ليس مما يجب أن يكون لنا. فمثلا كتب كاروسل مذكرات عن الحرب، ولكن كل ما يورده فيها من خطوب الحرب لا يكاد يبدو بين ثنايا القصص ووصف الحوادث اليومية

كذلك كان حال الشعر في هذه الفترة؛ ونستطيع أن نمثل لها برتشارد بلنجر أو بفيلكس براون. وقد عيب على هؤلاء أنهم يغرقون في التعلق بالطبيعة، بيد أنهم لجأوا في التعبير إلى ذلك البيان الفني الذي ازدهر جيلا بعد جيل، وفيهم يشعر الإنسان بأثر شعراء المدرسة القديمة مثل جورج، وهوفمانشتال، وريلكة. ولقد كان لأولئك الشعراء القدماء شيء من لون النبوة، ولكن الشعراء الجدد تنقصهم الصياغة الفنية وكذلك كل ما يدخل في عالم التصوف أو الدين. وشعرهم صور قصيرة، ولكنهم يجانبون ذلك الغي الواضح، ويبدو في شعرهم هوى الفن والعناية بصقل العاطفة، والحرص على صوغ البيان.

وإن هؤلاء لأنبل من يمثل هذه الفترة، ولكن يوجد إلى جانبهم من يمثل الحقيقة، الخشنة، فمثلا توجد طائفة من القصصيين مثل برنو فرنك والفريد نويمان، ترعى قصص المخاطرات والعجائب، وهؤلاء يهتمون بالوقائع قبل الشكل. بيد أنهم رغم التعلق بالخوارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت