فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38359 من 65521

وكلمة وجيزة تفتح عيون هؤلاء المخدوعين على الحقيقة التي تبدو من وراء ستار رقيق

هذه الكلمة الوجيزة هي أن المجتمع الشيوعي لا يدعي أية دعوى في الإصلاح الاجتماعي إلا سمعنا دعوى مثلها من ناحية الفاشيين والنازيين

فمحاربة البطالة وإسعاد المرأة وإنصاف الفقراء وما شابه هذه الدعاوى ذائعة بين الفاشيين والنازيين ذيوعها بين الشيوعيين، والإحصاءات التي يسردها هؤلاء تشبه الإحصاءات التي يسردها هؤلاء، وكلها في الواقع تمثل حالة طارئة أمكن فيها تشغيل معظم الأيدي من الذكور والإناث، وهي حالة الإنتاج الحربي التي تتعلق بعوارض الحرب ولا تتعلق بنظام السلام والاستقرار

ومما يؤسف له أن تسري هذه الخدعة إلى نفوس نفر من الشبان الأدباء فيغتروا بالدعاوى الطوال العراض التي يروجها الشيوعيون عن الحياة الأدبية أو الحياة الفنية بينهم، ويحسبونها الفردوس الموعود لكل أديب أو كل مشتغل بفن جميل

والآفة هنا كالآفة هناك هي الأخذ بالسماع وقلة الاطلاع على حقائق الأمور من وراء الدعاوى والأقاويل

ولو اطلعوا على تلك الحقائق لعلموا أي جو خانق هو ذلك الجو الذي يعيش فيه الأدباء الملهمون من الشيوعيين

ولا ضرورة للإطالة في هذا الصدد لأن كلمة وجيزة قد تغني فيه غناء الإطالة في البحوث والفروض. وما حاجتنا إلى بحث أو فرض بعد أن نعلم أن ثلاثة من فحول الشعراء عندهم قد انتحروا في فترة واحدة، وأن شاعرًا آخر هو أكبرهم وأفحلهم قد مات في عنفوان الرجولة ميتة تحيط بها الشبهات؟

أما الشعراء الثلاثة الذين انتحروا فهم مايكوفسكي

وأما الشاعر الذي مات في عنفوان الرجولة فهو ألكسندر ولعله الشاعر الوحيد الذي يقارب في أفقه شعراء النهضة الأولى بين الروسيين

ولو كان هؤلاء الشعراء من أعداء الشيوعية لقلنا إنهم برموا بالحياة لاختلاف العقائد والأمزجة والآمال

ولكنهم جميعًا من الغلاة في الدعوة الشيوعية، وممن ظهروا واشتهروا بعد الانقلاب الأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت