مَن لشغب قد بدا من مِشغب يرتجي شرًا لإحياء العرب.
من يبيد البُطْل في الناس مشى، ويبين الحق يهدي الحائرين؟
أين شهبًا حجج قد درأت لدد الخصم عنيفًا فخنع؟
أين صوْال على الظلم ضحى، قدع الظلم شباه فانقدع
من لغرب عاسف مغتصت لَصَّ حق العُرب في الصبح المبين
يا حليفا والعًا ما إن له، أبد الآباد عهد أو يمين
جيت كذابًا وجينا عربًا، ومشى اللؤم مع الخِيم الكريم
خاس هذا الغرب بالعهد، ولم يئتب من دنس الغدر الذميم
أيها الظالم، أرهق سادرًا؛ سيرى الظالم عقبى الظالمين
قد هدانا (أحمد) منهاجها، سنلبي (أحمد) في كل حين
علم الأقوام قول بّين، خطة الأعتاق من رق مهين
عبقري الشعر ولى يا فتاة العرب، فالبسي ثوب الحداد
طرفة الدهر التي ضن بها ألف حول ثم جاد
(أحمد) عاد وعاد (البحتري) ورأى القوم (حبيبًا) يبدع
مبدع في كل قول قاله، في قصيد ونشيد ورواية
نوَّر القرآن قولًا فعلاَ، وسما صاحبه في القائلين
إنما القرآن هدْى الناطقين، إنما القرآن نور العالمين
غثَّ قول لم يهذبه (الكتاب)
عبقريات بجلت للورى، يالها من فاتنات ساحرات!
فاتت الحسن، ولاحت عجبًا، هل رأيت الحور في دار النعيم؟
هل رأيت الحور في جنة عدن؟
ابنة الدهر ثباتًا وخلودًا، ونشيد الدهر حزنًا وحبورًا
رقية، سحر، نعيم، ولظى؛ جنة العرب، جحيم الغاصبين!
إنه الإعجاز قسم الأحدين، إنه الإبداع حظ المبدعين!
رب أحقاب تقضت ما رأت عبقريًا في شؤون أو فنون