جارفًا قويًا ضد الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، وتطاول التيار ضدها، حتى وصل مجلس الآراء، ووجد كثير من الرجال الذين أخذوا بناصر أوجاخوفسكي وآزروه
قال المستر جيروم هورسي السفير البريطاني لدى بلاط الروسيا في ذلك الحين، في بعض مذكراته (عندما جئت فلنا، أكبر مدينة في لتوانيا، قدمت نفسي وأوراقي كمندوب من الملكة، فقابلني الأمير(راجفل) ، وهو أمير عظيم ذو حول وطول، ويعتنق المذهب البروتستانتي!)
فمن هذا يبدو لنا كيف بجح أوجافسكي في تحويل التيار، حتى بين الأمراء، ضد الكنيسة البولندية التي حاربته
وفي مجلس الأمراء ظهر أوجاخوفسكي ظهورًا عظيما، فقرأ على الأعضاء نصوص الحكم عليه بقطعه من الكنيسة، وتساءل عما إذا كان في استطاعة الأكليروس أن ينصرفوا في حياة إنسان مثل هذا التصرف
وكان قرار المجلس حينئذ أنه في مثل هذه الأشياء التي تتعلق بمواطن بولندي يجب أن تعرض على مليكه ليتصرف فيها
ولكن أوجاخوفسكي وجه خطابًا جريئًا إلى الملك وإلى مجلس الأعيان، ونجح في إرجاء هذا العرض، وقرر المجلس أن يستشيروا البابا فيما إذا كان يبقي أوجاخوفسكي زوجته أم يطلقها
ورأى أوجاخوفسكي أن العاصفة هذه المرة قوية ضده أيضًا. فآثر أن يحني لها هامته للمرة الثانية، ريثما تمر كما مرت سابقتها، فهادن الكاثوليك الرومانيين بعد ذلك. وفي السابع عشر من فبراير عالم 1552 برئ من قطعه عن الكنيسة وأعلن خضوعه للمجلس الديني فيما يتعلق بالعقائد، ولكنه تخلى عن قدره ورتبه الكنسية، آملًا أن تعترف السلطات الرومانية الدينية بزواجه.
كان هذا النبيل رجلًا قويًا جديرًا أن يعمل الكثيرون على استمالته، وكان همهم الأكبر أن يفصلوه عن البروتستانت، ولكنه لم يكن ممن يحترمون البابوات (الأحبار الرومانيين) ، فخاطب يوليوس الثالث بهذا الأسلوب: (تأمل، يا يوليوس، وتبصر جيدًا؛ مَن من الرجال ستفعل فعلتك معه. إن هذا الرجل ليس إيطاليًا تفرض عليه سلطانك وجبروتك، والواقع