فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39690 من 65521

وفضلًا عن إشراف الملك علي وزير المالية، كان أيضًا تحت رقابة ورئاسة الوزير الأول للدولة الذي كان يعتبر عندئذ كرئيس الوزراء الآن. إذ دلتنا النصوص على أنه كان يكتب التقارير للوزير الأول باستمرار ليطلعه على الحالة المالية العامة للدولة

وقد كان منصب للوزير الأول للدولة في هذه العصور القديمة من الأهمية الكبرى والمكانة العظمى ما لمنصب رئيس الوزارة في العصور الحالية. فقد كان الرئيس الأعلى للقضاء. ففي مقبرة رحمي رع تجد رسمًا لمجموعة قوانين مطوية في أربعين ملفًا برديًا محفوظة داخل أغلفة من الجلد وموضوعة أمام الوزير بصفته القاضي الأعظم (ساب سبختي) وهو جالس في دار المحكمة في إحدى الجلسات العلنية. (مع ملاحظة أن المرجع الأخير للمسائل الجنائية كان الملك، والمرجع الأخير في المسائل المدنية كان الوزير)

كما كان وزير الحربية؛ وبصفته هذه كان يشرف على الجيش والأسطول، وبمعنى آخر كان الرئيس الأعلى للجيوش البرية والبحرية. وكان لمصر أسطول عظيم سطر في سجل التاريخ انتصارات كبيرة. وكان الوزير أيضًا المشرف على الشئون الداخلية، وبصفته هذه كان رئيسًا للبوليس في منطقة اختصاصه ومحافظًا للعاصمة

ثم كان أخيرًا المشرف على الشئون الزراعية.

نرى من كل ما سبق مبلغ ما كانت عليه مصر القديمة من رقي ومدنية في الحضارة، وترتيب وتنظيم في الشئون الإدارية، ودقة ومهارة في تكييف الأمور والتصرف فيها

(عين شمس)

دكتور

باهور لبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت