فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40188 من 65521

عليه)، والأدعية مثل الأحجية. . . وأنشد الجوهري في الصحاح:

أُداعيكَ ماُ مستصحَباتٌ مع السُّرى ... حِسانٌ وما آثارهُن حسان!

وقال يعني السيوف. ويقال للغز أيضًا (الألقية) وهي ما يلقي بقصد الاختبار وطلب التعجيز، و (المعاياة) ولعلها من تطلب الإعياء أو إثبات العي. وكل هذه ألفاظ تتقارب معانيها حتى لكتاد تومئ إلى مدلول واحد. ولقد حاول ابن الأثير في (المثل السائر) أن يفرد من بين ذلك ما سماه (المغالطات المعنوية) فيجعله نوعًا، ثم يضم الأحاجي والأغاليط والألغاز والمعميات فيجعلها نوعًا آخر

تقسيم ابن الأثير

وهو يقول عن النوع الأول الذي سماه المغالطات المعنوية: حقيقته أن يذكر معنى من المعاني له (مثل) في شئ آخر أو (نقيض) ، والنقيض أحسن موقعًا وألطف مأخذًا

ويقدم كنموذج لما له (مثل) قول المتنبي في وصف رمح:

يعادر كلَّ ملتفت إليه ... ولَبَّته لثعلبِهِ وجارُ

فمعنى الثعلب المقصود هنا سنان الرمح. ولكن إمكان انطلاق هذا اللفظ على الحيوان المعروف أيضًا، أتاح للشاعر أن يثبت لفظ (الوجار) على سبيل الجمع بين المثلين: الثعلب الحيوان ووجاره

أما ما يأتي على سبيل (النقيض) فذلك كقول الشاعر - محاجيًا في الدواب:

وما أشياء تشْريها بمال ... فإن نفقَتْ فأكسد ما تكون؟

إذ يقال نفقت السلعة أي راجت، ونفقت الدابة إذا ماتت

قال ابن الأثير: وموضع المناقضة ههنا في قوله إنها إذا نفقت كسدت، فجاء بالشيء ونقيضه، وجعل هذا سببًا لهذا. . .

ويخطئ ابن الأثير من يدخل هذا الضرب من المغالطات المعنوية في باب الألغاز؛ ويعيب ذلك على أبي الفرج في أغانيه والحريري في مقاماته

واللغز عنده - بعد ذلك - هو كل معنى يستخرج بالحدس والحزر، لا بدلالة اللفظ عليه حقيقة ولا مجازًا، ولا بفهم من عرضه. ويمثل لذلك بقول الشاعر ملغزًا في الضرس:

وصاحب لا أمل الدهر صحبته ... يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت