فعجب الراضي من الرجل وديانته، وعجب من كرم القاضي وحسن ما فعله
559 -بما رضى به لنفسه ولأنبيائه
كان لشريك القاضي جليس من بني أمية، فذكر شريك في بعض الأيام فضائل علي بن أبي طالب، فقال ذلك الأموي: نعم الرجل علي! فأغضبه ذلك وقال: ألعلي يقال: نعم الرجل، ولا يزاد على ذلك. فأمسك حتى سكن غضبه، ثم قال: يا أبا عبد الله، ألم يقل الله تعالى في الإخبار عن نفسه (فقدرنا فنعم القادرون) ، وقال في أبوب (إنا وجدناه صابرًا نعم العبد إنه أواب) ، وقال في سليمان (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد) أفلا ترضى لعلي يما رضى الله به لنفسه ولأنبيائه؟
فتنبه شريك منذ ذلك لوهمه، وزادت مكانة ذلك الأموي في نفسه.