فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4112 من 65521

في وصف العذاب لهذا الثالوث غير المقدس بروتس وكاسيوس ويهوذا، فتخيل وحشًا ذا ثلاثة وجوه متعددة الألوان، تبرز تحت تلك الوجوه أجنحة تفرغ أشرعة السفائن طولًا وعرضًا، وهي تهتز فترسل ريحًا باردة على الجحيم وعلى من فيها. ريحًا هي السبب فيما يلقونه من الزمهرير. لذلك الوحش ست عيون وثلاثة أفواه، يسحق أحدها بروتس، والآخر كاسيوس، وثالثها يهوذا، وهي دائبة على تمزيق أجسامهم؛ وكلما تقطعت أشلاؤهم عادت سيرتها الأولى، وعاد لها تمزيق أوصالها وسحقها. . .

وكم كان طريفًا حقًا إذ تكلم في المطهر عن امرأة تدعى سابيا وهي تتطهر من ذنوبها وآثامها؛ وما ذنبها إلا أنها فرحت واستبشرت إذ رأت قومها منهزمين، ولولا أن القدر أسعفها فأدركها المتاب قبل أن توارى في التراب، لكانت حصب جهنم وطعامًا للسعير.

يتبع

محمود أحمد النشوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت