فضل لذاتك في أعناقنا ويد ... عند الرعية من أسنى أياديها
خلافة الله جر الذيلَ حاضرُها ... بما منحت وهز العطف باديها
طارت قناها سرورًا عن مراكزها ... وألفت الغمد إعجابًا مواضيها
وينتهز الفرصة في إعلان رأيه في مشروع 27 فبراير فيخاطب الملك فؤادًا ناصحًا له أن يوطد ملكه على دعائم من العلم والأدب والعدل والشورى:
فؤاد حليت جيد النيل مأثرة ... حذوت في صوغها آباءك النجبا
ما زلت في السلم تغزو كل معضلة ... بالحلم حتى اقتحمت المعقل الأشبا
إن سرك الملك تبنيه على أسس ... فاستنهض البانيين العلم والأدبا
وارفع له من حبال الحق قاعدة ... ومد من سبب الشورى له طنبا
ويلتفت في قصيدته (الأزهر) التفاتة بارعة فيقرن إصلاح الأزهر بإصدار الدستور، أليس بإصلاح الأزهر يستقيم الدين والدنيا؟ وبالدستور تنهض الأمة وتسلك طرقها صعدًا؟ أليس الأزهر فخار مصر المسلمة والدستور شعار مصر الناهضة؟
الله أكبر يا ابن إسماعيل لم ... تترك لصناع المآثر مفخرا
بالأمس تنهض مصر في دستورها ... واليوم تنهض للسماك الأزهرا
(البقية في العدد القادم)
أحمد محمد الحوني
المدرس بالسعيدية الثانوية