والقمر طالع ولكن فارقه البهاء!
والعنادل تغرد على الأغصان فلا تحرك ساكنًا، ولا تثير كامنًا،
فأنت مصدر كل نور
وأنت مبعث كل سرور
لو استطعنا لغسلنكا بالدموع
ودفناك بين الحشا والضلوع
ضنًا بك عن سكن الأجداث، ونزول الأرماس
فالرمائم للقبور
أما اللآلئ فإنها للصدور والنحور
رجعنا عنك وقد شققنا القلوب والأجفان،
لا الجيوب والأردان
ونفضنا أيدينا من أنفسنا، بعد أن نفضناها منك،
فلا كدر بعدك ولا صفاء
ولا سعادة ولا شقاء
كل يوم للزمان فينا جولة
وله على صرح حياتنا صولة
ونحن إليه ساكنون مطمئنون، نرتع ونلعب،
فيا لله للإنسان ما أنساه!
وتبًا للزمان ما أقساه!
نسر كاسر فوق حمام