فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذكر الانام لنا فكان قصيدة كنت البديع الفرد من أبياتها
فكدمت في غير مكدم , واستسمنت ذا ورم , ونفخت في غير ضرم , ولم تجد لرمح مهزا , ولا لشفرة محزا , بل رضيت من الغنيمة بالأياب , وتمنت الرجوع بخفي حنين , لأني قلت:
* لقد هان من بالت عليه الثعالب *
وأنشدت:
على انها الايام قد صرن كلها عجائب , حتى ليس فيها عجائب
ونخرت وكفرت , وعبست وبسرت , وأبدأت وأعدت , وأبرقتُ وأرعدت.
و:
* هممت ولم أفعل وكدت وليتني*
ولولا ان للجوار ذمة , وللضيافة حرمة , لكان الجواب في قذال الدّمُستقِ , والنعل حاضرة , ان عادت العقرب , والعقوبة ممكنة ان أصر المذنب.
وهبها لم تلاحظك بعين كليلة عن عيوبك , ملؤها حبيبها , حسنٌ فيها من تود , وكانت انما حلّتك بحُلاك , ووسمتك بسيماك , ولم تعرك شهادة , ولا تكلفت لك زيادة , بل صدقت سن بكرها فيما ذكرتهُ عنكَ , ووضعتِ الهِناءَ مواضع النقبِ بما نسَبتهُ اليك , ولم تكن كاذبةً فيما أثنت به عليك , فالمعيدي تسمع به خير من ان تراه.
هجين القذال , ارعن السبال , طويل العنق والعلاوةِ , مُفرط الحمق والغباوة , جافي الطبع , سيئ الاجابة والسمع , بغيض الهيئة , سخيف الذهاب والجيئة , ظاهر الوسواس , منتن الانفاس , كثير المعايب , مشهور المثالب , كلامكَ تمتمة , وحديثُك غمغمة , وبينك فهفهة , وضحكك قهقهة , ومشيُك هرولة , وغناك مسألة , ودينُك زندقة , وعلمُك مخرقة
مَساوٍ لو قسمن على الغواني لما أمهرن الا بالطلاق
حتى ان باقلا موصوفٌ بالبلاغة اذا قرن بك , وهبنّقة مستحق لاسم العقل اذا اضيف اليك , وطويسا مأثور عن يمن الطائر اذا قيس عليك , فوجودك عدم , والاغتباط بك ندم , والخيبة منك ظفر , والجنة معك سقر.
كيف رأيت لؤمك لكرمي كِفاء , وَضِعَتُكَ لشرفي وفاء , واني جهلت ان الاشياء انما تنجذب الى أشكالها , والطير انما تقع على الافها , وهلا علمت ان الشرق والغرب لا يجتمعان , و شعرت ان المؤمن والكافر لا يتقاربان , وقلت: الخبيث والطيب لا يستويان , وتمثلت:
ايها المنكح الثريا سهيلا عمرك الله كيف يلتقيان
وذكتَ اني عِلقٌ لا يباع فيمن زاد , وطائرٌ لا يصيده من اراد , وغرض لا يصيبه الا من اجاد , ما احسبك الا كنت قد تهيأت للتهنئة , وترشحت للترفئة , ولولا ان جرح العجماء جبار , للقيت من الكواعب ما لاقى يسار, فما هم الا بدون ما هممت به , ولا تعرض الا لايسر ما تعرضت.
اين ادعاؤكك رواية الاشعار , وتعاطيك حفظ السير والاخبار , اما ثاب لك قول الشاعر:
بنو دارم اكفاؤهم ال مسمع وتنكح في اكفائها الحبطاتُ
وهلا عشّيت ولم تغتر! وما اشك انك تكون وافد البراجم , أو ترجع بصحبة المتلمس , او افعل بك ما فعله عقيل بن علفة بالجهني حين اتاه خاطبا , فدهن استه بزيت , وأدناه من قرية النمل.
ومتى كثر تلاقينا , واتصل ترائينا , فدعوني اليك ما دعا ابنة الخس الى عبدها من طول السواد , وقرب الوساد!
وهل فقَدتُ الاراقم فانكح في جنبٍ , او عَضَلَني همام بن مرة فاقول: زوج من عود , خير من قعود! ولعمري لو بلغت هذا المبلغ , لارتفعت , عن هذه الحِطة , ولا رضيت بهذه الخطة , فالنار ولا العار , والمنية ولا الدنية , والحرة تجوع ولا تاكل بثدييها
فكيف وفي ابناء قومي منكح وفتيان هِزّان الطوال الغرانقة
ما كنت لاتخطى المسك الى الرماد , ولا امتطي الثور بعد الجواد , فانما يتيمم من لم يجد ماء , ويرعى الهشيمَ , من عدِمَ الجميم , ويركب الصعب من لا ذلول له , ولعلك انما غرك من علمت صبوتي اليه , وشَهِدت مساعفتي له , من أقمار العصر , وريحان المصر , اللذين همُ الكواكب عُلُوّ هممٍ , والرياضُ طيب شيم
من تلقى منهم تقل لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها الساري
فحن قدح ليس منها , ما انت وهم؟ واين تقع منهم؟ وهل انت الا واو عمرو فيهم , وكالوشيظة في العظم بينهم!
وان كنت انما بلغت قعر تابوتك , وتجافيت عن بعض قوتك , وعطرت اردانك , وجررت هميانك , واختلت في مشيتك , وحذفت فضول لحيتك , واصلحت شاربك , ومططت حاجبك , ورفعت خط عذارك , واستانفت عقد ازارك , رجاء الاكتنان فيهم , وطمعا في الاعتداد منهم , فظننت عجزا , واخطات استك الحفرة.
والله لو كساك محرق البردين , وحلّتك مارية بالقرطين , وقلدك عمرو الصمصامة , وحملك الحارث على النعامة , ما شككت فيك , ولا سترت اباك , ولا كنتَ الا ذاك.
وهبك ساميتهم في ذروة المجد والحسب , وجاريتهم في غاية الظرف والادب , اليس تأوي الى بيت قعيدته لكاع , اذا كلهم عزب خالي الذراع!
واين من انفرد به ممن لا اغلب الا على الاقل الاخس منه! وكم بين من يعتمدني بالقوة الظاهرة , والشهوة الوافرة , والنفس المصروفة الي , واللذة الموقوفة علي , وبين اخر قد نضب غديره , ونزحت بيره , وذهب نشاطه , ولم يبقى الا ضراطه!
وهل يجتمع لي فيك الا الحشف وسوء الكيلة , ويقترن علي فيك بك الا الغدة والموت في بيت سلولية!
تعالى الله يا سلم بن عمرو أذل الحرص اعناق الرجال
ما كان اخلفك بان تقدر بذراعك , وتربع علي ضلعك , ولاتكن براقش الدالة على اهلها , وعنز السوء المستثيرة لحتفها , فما اراك الا سقط العشاء بك على سرحان , وبك لا بظبي أعفر , أعذرت ان اغنيت شيا , واسمعت لو ناديت حيا
ان العصا قرعت لذي الحلم والشيئ تحقره وقد ينمي
وان بادرت بالندامة , ورجعت على نفسك بالملامة , كنت قد اشتريت العافية لك بالعافية منك , وان قلت: (( جعجعة بلا طحن ) ), و (( رب صلف تحت الراعدة ) ), وانشدت:
لا يؤيسنك من مخدرة قول تغلظه وان جرحا
فعدت لما نهيت عنه , وراجعت ما استعفيت منه , بعث من يزعجك الى الخضراء دفعا , ويستحثك نحوها وكزا وصفعا.
فاذا صرت اليها عبث أكاروها بك , وتسلط نواطيرها عليك , فمن قرعة معوجة تقوم في قفاك , ومن فجلة منتنة يرمى بها تحت , ذلك بما قدمت يداك , لتذوق وبال امرك , وترى ميزان قدرك
فمن جهلت نفسه قدره راى غيره منه ما لا يرى