فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قالت: يا بنية فأنا مخبرتك به، والذي منعني من إلقائه إليك هيبتك، إذ بسطتني وعلمت أن عندي خيرًا وأمرتني بإلقائه، فإن من قصة فلان كذا وكذا.
قالت: قد ظننت ذلك فأبلغيه مني السلام، وقولي: أي أخاه! إني والله قد وهبت نفسي لمليك يكافئ من أقرضه بالعطايا الجزيلة، ويعين من انقطع إليه وخدمه بالهمم الرفيعة، وليس إلى الرجوع بعد الهبة سبيل، فتوسل إلى مولاك ومولاي بمحابه، واضرع إليه في غفران ما قدمت يداك من عمل لم يهبه فيه، ولم يرضه، فهو أول ما يجب عليك أن تسأله، وأول ما يجب علي أن أعظك به، فإذا خدمته بقدر ما عصيته طاب لك الفراغ من سؤال شهوات القلوب وخطرات الصدور، فإنه لا يحسن بعبد كان لمولاه عاصيًا وعن أمره موليًا ناسيًا لأن ينسي ذنوبه والاعتذار منها، ويلزم نفسه مسألة الحوائج لعلها داعية له إلى الفتنة إن لم يتداركه الله تعالى بكرمه، فاستنفذ نفسك يا أخي من مهلكات الذنوب، فإن له فضلًا وسع كل شيء، ولست مؤيستك من فضله إن رآك متبتلًا إليه ومما قدمت يداك معتذرًا أن يمن بي عليك، فإنه الملك الذي يجود على من ولى عنه بكرمه، فكيف من أقبل إليه، فلا يشك أنه إذا جاد على من ولى عنه، يكون لمن أطاعه مكرمًا وإليه وقت الندامة مسرعًا، وما أبقيت لك حجة تحتج بها، فليكن ما أخبرتك به نصب عينك ولا ترادني في المسألة، فلا أجيبك والسلام.
قال: فقامت المرأة من عندها، فأتته، فأخبرته بمقالتها. قال: فبكى بكاءً شديدًا، فقالت له العجوز: والله يا بني ما رأيت امرأة خوف الله، عز وجل، في صدرها، مثل هذه المرأة فاعمل بما أمرتك به، فقد، والله، بالغت في النصيحة، وأحسنت الموعظة، فلا تلق نفسك في مهلكات الأمور، فتندم حيث لا تغني الندامة، ولو علمت يا بني أن حيلة تنفذ غير الذي دعتك إليه لاحتلتها، ولكان عندي من ذلك ما أرجو أن محتالةً، ولكني رأيت الله، عز وجل، قد جعلته نصب عينيها، فهي إليه ناظرة ومن جعل الله عز وجل نصب عينيه لها عن زينة الحياة الدنيا، ورفعتها، واشتغل بما قد جعله نصب عينيه.
وجعل يبكي ويقول: كيف لي بالبلوغ إلى ما دعت إليه ومتى يكون آخر المدة التي نلتقي فيها؟ قال: فاشتد وجعه ذلك، وحال عن ذوي العقول، فلما نظر القوم إليه في تلك الحال، وجعل لا يقره قرار، حبسوه في بيت، وأوثقوه، وتوهم القوم أن الذي به من عشق، فكان ربما أفلت، فيخرج من منزله فيجتمع عليه الصبيان، فيقولون له: مت عشقًا، مت عشقًا! فكان يقول:
أَأُفشي إلَيكم بعضَ ما قد يَهيجُني = أم الصبرُ أوْلى بالفتى عند ما يَلقَى
أَأُوعَدُ وعدًا ما لَه، الدهرَ، آخِرٌ = وَأُومَرُ بالتّقوَى، ومَن ليَ بالتّقوَى
سلامٌ على مَن لا أُسَمّيهِ باسمِه = وَلوْ صرْتُ مثلَ الطيرِ في قفصٍ يُلقى
ألا أيّها الصّبيَانُ لو ذُقتمُ الهوَى = لأيْقَنتُمُ أنّي مُحَدّثُكم حَقًّا
أحِبّكم مِن حُبّها، وأراكُمُ = تقولون لي: مُتْ يا شجاعُ بها عِشقا
فلَم تُنصِفوني، لا، ولا هيَ أنصَفَتْ = فرِفقًا رُوَيدًا، وَيحَكم بالفتى رِفْقًَا
فلما صح ذلك عند أهله وعلموا أنه عاشق جعلوا يسألونه عن أمره، فكان لا يجيبهم، وكتمت العجوز قصته، فأخذوه فحبسوه في بيت فلم يزل فيه حتى مات، رحمه الله.
ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [07 - 02 - 2008, 10:49 م] ـ
قصة جميله جدا أخي الليث
وبالنسبة لهذا الموضوع .. فهو الأول في الفصيح ومن دون استهانةٍ بباقي الموضوعات.
ولكن أغضبتي الجارية: mad:
ما بهم النساء، يقومون بقتل الأبناء والآباء؟: mad:
سأنظرهم بنظرة شزراء: mad:
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [09 - 02 - 2008, 01:35 ص] ـ
قصة جميله جدا أخي الليث
وبالنسبة لهذا الموضوع .. فهو الأول في الفصيح ومن دون استهانةٍ بباقي الموضوعات.
ولكن أغضبتي الجارية: mad:
ما بهم النساء، يقومون بقتل الأبناء والآباء؟: mad:
سأنظرهم بنظرة شزراء: mad:
بارك الله فيك أخي رسالة الغفران يا صاحب الإحساس المرهف والمشاعر الفياضة.
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [12 - 02 - 2008, 12:33 ص] ـ
(يُتْبَعُ)