فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 2201

اشتريتهم. ثم كان ما توقعته. فإن كاراتال جاء مستر بلاند وطلب منه بإلحاح قطارًا مخصوصًا دفع أجرته فورًا واستقل به. حينئذ تقدم أحد أتباعي ووقف بحرة مستر بلاند متسميًا باسم هوراس مور، وطلب بدعوى اختلقها ما طلبه مسيو لويس كاراتال ونحن عالمون أن القانون يحظر تسيير قطارين مخصوصين في وقت واحد إلى وجهة واحدة. ولكننا طمعنا بأن كاراتال يسمح بأن يشاركه في قطاره سواه. غير أن هذا الرجل كان خائفًا وجلًا فأبى وأصر على إبائه رغم إلحاح هورسا مور الظاهري. أما أنا فكنت واقفًا على تلة مشرفة على منجم الذين كانوا معي، وحولنا الطريق إلى هذا الخط الصغير بحيث مر القطار المخصوص شاردًا عن طريقه إلى طريق المنجم بل إلى طريق الهاوية اللاقرار لها. وكان رفيقنا سميث الوقاد في قطار كاراتال، قد اخذ على نفسه تنويم مستر سلندر المهندس لكيلا يشعر هذا بتحول القطار عن خطه في المكان المختار. ولكنه قام بمهمته بطريقة فظة كان من جرائها أن سلندر وقع من القطار ومات. على أن قتل المهندس على

تلك الصورة كان في عملنا المرسوم أشبه شيء ببقعة سوداء في رسم جميل!

ولما أشرف القطار على الهاوية من أعلى التل خفف مك فرسن سيره حتى تمكن سميث من القفز إلى الأرض ثم عاد فأدار اللولب فجأة وقفز هو أيضًا قبل أن يفوته الوقت. ومشى القطار وحده بسرعة فائقة.

وكنت أراقب من موقفي كل ذلك فرأيت كاراتال قد أوجس خيفة من تمهل القطار وسرعته الفجائية فأطال من النافذة وأبصر الخطر المحدق به، ثم رآنا واقفين ننظر إليه، فاستجار بنا، وأشار لنا مستغيثًا. واطل غوميز من النافذة نفسها وهو يصرخ ويستغيث أيضًا ولكن على غير جدوى.

كنت أرى ذلك المشهد المخيف وأنا طلق المحيا، باسم الثغر لأني كنت أشعر في نفسي بأني أتيت حينئذ عملًا متقنًا كل الإتقان، وقمت بمهمتي أحسن قيام. ولقد خامرتني حينئذ فكرة التباهي والزهو ففتلت شاربي كبرًا وإعجابًا وقلت لمن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت