فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 2201

إذ لا تكاد تسمع نعيَّه حتى يعود إلى الحياة ويستأنف ضرب عمروٍ. فهو كالسنَّور له سبعة أرواح.

ومن أمثلة النحاة أيضًا - أو بالحري علماء الصرف - قولهم: أحوَل وأعرج وأقطع إلى غير ذلك من الأمثلة التي لم تكن تبرح من فكر سيبويه. ولو جمعنا جميع أصحاب العاهات الذين أحيا النحاة ذكرهم لضاقت بهم الأرض والسماء. ولعلَّهم أُصيبوا بعاهاتهم من جرَّاء ضرب زيدٍ لعمروٍ وغيره. ومن البليَّة أيضًا قول ساداتنا النحاة إِن أمثال الأحوال والأعوَر والأعرج لا ينصرفون. فسيظلون يلازموننا إلى أن يقوم رجل أشدّ بطشًا من زيد , فيبطش بهم كما بطش هذا بعمروٍ , ويُريح تلاميذ المدارس منهم.

سامحك الله يا سيبويه!

ومن البليَّة أيضًا أنَّ النصب عند النحاة حالة من حالات الإعراب. ومثلها الخفض أيضًا. وقد يرفعون من لا يستحق أن يُصفع بالأحذية. فإذا قُلنا سرق زيدٌ مال عمرو قالوا يجب رفع زيد , لأنهُ ارتكب جناية فعل السرقة ويجب خفض عمرو , لأنهُ الشخص المسروق منهُ.

ما شاء الله كان!. . .

أيُرْفَعَ زيدٌ ويُعلَى شأنهُ لأنهُ سَرق , ويُخْفَض عمرو وتُداس حقوقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت