فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 2201

بحبه. فوثبت عليه وألقيته على الحضيض وأوسعته ضربًا، وكدت أقضي عليه لو لم يخلصه بعض القرويين. ولما عدت إلى البيت وجدت عائلتي باضطراب عظيم فتقدم إلي أبي بكل وقار وأعطاني البندقية والخنجر وقال: يريدون أن تكون لصًا فاذهب إلى الوعر. . . فودعت أهلي وذهبت. ولما لم يتمكن أعداؤنا من إلقاء القبض علي حولوا كيدهم إلى ذوي. فاتهم أبي بمؤامرة سياسية مع حزب البوربون وهو بريء منها فزج في السجن. وكان أرنست السافل لا يزال يعلل النفس ببلوغ مأربه. ولما لم يكن الوعد ولا الوعيد يثنيان أختي فتحيد عن طريق الشرف عمد هذا الشيطان إلى حيلة جهنمية. وكان يعرف تمامًا أن بعد فراري وسجن أبي لم يبق في البيت من يحمي حماه. فأتى مع أحد رفقائه في ذات ليلة ونادى أمي أن لها مكتوبًا من وحيدها. وكانت والدتي قلقة البال لانقطاع أخباري عنها منذ أسبوعين، فأسرعت إلى فتح الباب وهي لا تعرف من المنادي. ففاجأها هذا الشرير بضربة كادت تفقدها الحياة ووضع

على فمها الشبام أما أختي فوقعت مشغيًا عليها من شدة الرعب. فنقلت إلى فراشها. . . وهكذا دخل العار إلى بيتنا. . . وعند الصباح كانت فيلومين قد فقدت الرشد لأنها لم تتحمل ما أصابها من المنكر. . . .

قال أنجلو هذه الكلمات الأخيرة وقد جحظت عيناه وهو يلهث ويرتجف غيظًا.

-يا لله ما أكبر مصابك يا أنجلو. . .؟

-فبلغ أبي في السجن خبر ابنته، فأبت نفسه الأبية احتمال العار. فمات وهو يلعن السماء والأرض أما أمي فبعد هدر دم ابنها وفضح ابنتها وموت زوجها كافرًا قضت نحبها في أتعس حالة. أما أنا. . . أما أنا يا إميلي فلم أعد أفتكر بموت والدي ولا بما أصاب شقيقتي بل صرفت كل أفكاري إلى الأخذ بالثأر حلفت أغلظ الإيمان بان أنتقم من على مصائبنا شر انتقام. ولم تلبث الظروف أن بلغتني مرامي، إذ أعلمني أحد اللصوص - وكنت قد أصبحت منذ يومين زعيم إحدى جماعاتهم - أن شيخ القرية وابنه سيمران عند المساء قرب الغابة عائدين من المدينة. فذهبت ولم استصحب أحدًا من رجالي لأذوق وحدي لذة الانتقام. فكمنت هناك ولما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت