فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 2201

الشيخ وجهت إليه رصاصة كانت القاضية عليه، أما أرنست فأصابت رصاصتي الثانية رجله فسقط عن جواده ولم أكن أقصد قتله كأبيه. فقدته إلى مغارة هناك وأوقدت نارًا وأخذت أذيقه من العذابات ألوانًا وهو يبكي ويتضرع وأنا اضحك ضحكًا مخيفًا. . . آه أن الليلة التي قضاها معي تساوي تلك الليلة التي قضاها مع شقيقتي المسكينة. خرجت فيلومين من يديه وقد فقدت رشدها وشرفها، وخرج هو من يدي وقد أصبح جثة كالفحم وذهبت روحه الخبيثة إلى الأبالس. . . آه ما أشد ما كان فرحي في تلك الليلة. . . .

قال وضحك ضحكًا أشبه بهرير الكواسر، فارتعدت فرائص إميلي وعادت إلى الوراء. ثم نكس أنجلو راسه وبكى. . . فاقتربت إميلي وأخذت يده وجلست بقربه وبقيا هكذا مدة. . . ولما رفع رأسه قال:

-آه يا إميلي لست قاسيًا بهذا المقدار، ولكني. . . فلم يتمم عبارته بل أخذ بندقيته بكل سرعة وحدق بنظره نحو الغابة كأنه يريد خرق الظلام بعينيه. فانتفضت إميلي قائلة: ماذا اعتراك؟ - فأجاب: رجال الدرك. . . ألا تنظرين هذه الخيالات؟. . . ثم أسرع إلى

الغرفة، وصاح بجماعته: خيانة! وقعنا في الشرك! وكأن وقوع الخطر بدد عنهم سكرتهم فابتدروا السلاح واجتمعوا حول عريفهم سائلين: ما العمل؟ فأجاب أكبرهم سنًا وكان قد نظر من النافذة إلى الجنود: يحاول رجال الشرطة أن يطوقوا هذا المنزل. فهيا بنا إلى الغابة ومتى راموا الدخول نهجم هجمة واحدة. هذا رأيي. فأجاب الجميع: وهذا رأينا.

فقال انجلوا: وإميلي؟ ماذا نصنع بإميلي.

فقال أحدهم تبقى هنا؟ - فأجاب أنجلو وأنا أيضًا أبقى - ولكنهم يقتلونك - يقتلوني ولكني لا أتخلى عنها - كم أهلكت النساء رجالًا. . .

وكان جاكوبو وامراته صاحبا المنزل أثناء ذلك في بكاء ونحيب، يندبان سوء طالعهما.

فتقدم أكبر اللصوص سنًا وقال: لو كان الفداء لما تأخرنا. ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت