فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 2201

بقرنه الحصان وفارسه فيقع الحصان صريعًا والفارس منجلًا على الأرض. وكذلك حينما يتمكن أحد المصارعين من أن يغرس في ظهر الثور أو في رأسه حربته فيجندله قتيلًا كان الشعب يحيي ذلك المصارع الشجاع بالتهليل ويرميه بالقبعات والمناديل. وهناك خدمة مخصوصون لإرجاع كل ذلك لأصحابه. وحينما كان الثور يهاجم المصارعين فيهربون ويقفزون من فوق أسوار الخشب كان الشعب يقابلهم بالصفير وأصوات الخزي والعار.

ولقد سبق واعترض كثيرون على هذه الألعاب شفقة على الخيل كي لا يعرضوها للقتل بمثل تلك الطريقة الشنعاء، ولكن يظهر أنه لا بد من هذه التضحية لأن المصارعين لا يقدرون أن يكون نطح بقرنه الحصان مرتين أو ثلاث ورفعه بفارسه عن الأرض، فعند ذلك تخور عزيمته وتضعف قوى رأسه خصوصًا ويسهل على الفارس صرعه من غير خوف تقريبًا.

وأما لعبة البلوت باسك التي يعرفها المصريون فهي في إسبانيا وخصوصًا في برشلونة مثل بورصة الإسكندرية وبورصة مصر أيام عزها القديم. فإنهم يعتنون كثيرًا بالمراهنات فيها وبطريقة رسمية كأنهم في بورصة تجارية قانونية ورسم الدخول إليها ثلاثة أو أربعة فرنكات.

ومن غريب ما سمعته عن هذه البلاد هو أنه يوجد بعض أديرة للرهبان تتعهد بأن تضع تلميذًا في إحدى المدارس الداخلية أو شيخًا في أحد ملاجئ العجزة مقابل مليون ورقة من ورقات الترامواي المستعملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت