فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 3091

وقيل لابن عمر: «إن راهبًا يشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: لو سمعته لقتلته. إنا لم نعط الأمان على هذا» .

وعن عمر «أنه أمر عبدالرحمن بن غنم أن يلُحق في صلح أهل الجزية: ومن ضرب مسلمًا فقد خلع عهده» [1] .

ولأن في ذلك ضررًا على المسلمين أشبه الامتناع من بذل الجزية.

وأما كونه لا ينتقض على رواية فلأن هذه الأشياء لا يجب تركها عليهم فلا ينتقض عهدهم بفعلها.

والأول أولى؛ لما تقدم.

قال: (وإن أظهر منكرًا، أو رفع صوته بكتابه ونحوه لم ينتقض عهده. وظاهر كلام الخرقي أنه ينتقض عهده إن كان مشروطًا عليهم) .

أما كون الذمي لا ينتقض عهده بما ذكر مع عدم شرطه فلأن ذلك لا ينافي عقد الذمة.

ولأن غاية ما يقدر أنه شيء لا يجوز فعله وذلك لا يوجب نقض العهد دليله ما لو زنا معاهد بمشركة.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى بطوله 9: 202 كتاب الجزية، باب الإمام يكتب كتاب الصلح على الجزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت