فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 3091

وصفة يمين البائع على حسب جوابه: إن أجاب: بعته بريئًا من العيوب حلف على ذلك، وإن أجاب: لا يستحق عليّ ما يدعيه من الرد حلف على ذلك.

قال: (ومن باع عبدًا تلزمه عقوبة من قصاص أو غيره يعلم المشتري ذلك فلا شيء له، وإن علم بعد البيع فله الرد أو الأرش، فإن لم يعلم حتى قتل فله الأرش) .

أما كون المشتري لا شيء له إذا اشترى عبدًا عالمًا أنه تلزمه عقوبةٌ من قصاص أو غيره؛ فلأنه إذا اشتراه مع علمه بذلك يكون راضيًا بعيبه أشبه ما إذا اشترى المبيع عالمًا بعيبه.

وأما كونه له الخيرة بين الرد والأرش إذا لم يعلم بذلك إلا بعد البيع؛ فلأن ذلك عيب فملك به الخيرة المذكورة كسائر العيوب.

وأما كونه له الأرش إذا لم يعلم حتى قتل؛ فلأن الرد تعذر فتعين الأرش.

فإن قيل: الأرش هنا ما هو؟

قيل: قسط ما بين كونه جانيًا وبين كونه غير جان من ثمنه. مثاله: أن يقال قيمته وهو غير جان مائة وقيمته وهو جان خمسون فما بينهما خمسون نسبتها إلى القيمة النصف فالأرش إذًا نصف الثمن.

فإن قيل: هلا يرجع بالثمن كله لأن قتله بسبب حصل عند البائع فجرى مجرى ما لو أتلفه؟

قيل: التلف حصل في يد المشتري بسبب كان عند البائع فلم يرجع بجميع الثمن كما لو اشتراه فبان مريضًا ثم مات بداءٍ به أو مرتدًا فقتل بردته.

قال: (وإن كانت الجناية موجبة للمال والسيد معسر قدم حق المجني عليه وللمشتري الخيار، وإن كان السيد موسرًا تعلق الأرش بذمته والبيع لازم) .

أما كون حق المجني عليه يقدم؛ فلأن حق الجناية سابق على حق المشتري فإذا تعذر إمضاؤهما قدم السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت