وأما كون الشركة تصح بقوله: شركتك في نصفه أو ثلثه؛ فلأنه لفظ موضوع للشركة حقيقة فصح به كسائر ألفاظ الحقيقة، وتصح بقوله: بعتك نصفه بنصف رأس ماله وما أشبهه لأنه يفيد المقصود.
وأما كون المرابحة تصح بقوله: رأس مالي فيه مائة بعتكه بها وربح عشرة، أو على أن أربح في كل عشرة درهمًا؛ فلأن الثمن والربح معلومان. وللمرابحة صورتان:
إحداهما: تصح من غير كراهة وهو ما تقدم ذكره لما ذكر.
والثانية: تكره. وهي أن يقول: ده يازده أو ده دوازده [1] لأن ابن عمر وابن عباس كرهاه [2] .
ولأن الثمن قد لا يعلم في الحال.
وأما كون المواضعة تصح بقوله: بعتكه برأس ماله ووضيعة درهم من كل عشرة؛ فلأنه لفظ محصل لمقصود البيع بدون رأس المال.
وأما كون المشتري يلزمه في هذه الصورة تسعون؛ فلأن المائة عشر عشرات فإذا أسقط من كل عشرة درهم بقي تسعون.
وأما كونه يلزمه [3] في قوله: ووضيعة درهم لكل عشرة تسعون درهمًا وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءًا من درهم؛ فلأنه لما قال: لكل عشرة درهم وجب أن يكون الدرهم من غير العشرة فكأنه قال: من كل أحد عشر درهمًا درهم فيجب أن يسقط من تسعة وتسعين تسعة ومن أحد عشر جزءًا من درهم جزء فيبقى تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءًا من درهم.
(1) في هـ: وازده.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (21574) 4: 413 كتاب البيوع، في بيع ده دوازده.
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (15011) 8: 232 كتاب البيوع، باب بيع ده دوازده. كلاهما عن ابن عباس. وفي (15010) عن ابن عمر ولفظه قال: «بيع ده دوازده ربًا» .
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5: 330 كتاب البيوع، باب المرابحة.
(3) في هـ: ويلزمه.