فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 3091

ولأن الإجماع على أن للمسلِم أن يقيل المسلم في جميع المسلم فيه مع إجماعهم على نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل قبضه [1] دليل على أن الإقالة ليست بيعًا.

ولأنها تتقدر بالثمن الأول ولو كانت بيعًا لم تتقدر به لأنه عاد إليه المبيع بلفظ لا ينعقد به البيع فكان فسخًا كالرد بالعيب.

وفائدة الخلاف ما ذكره المصنف رحمه الله من أنها تجوز في المبيع قبل قبضه ولا يستحق بها شفعة ولا تجوز إلا بمثل الثمن الأول إن قيل هي فسخ.

أما كونها تجوز في المبيع قبل القبض؛ فلأنها فسخ والفسخ لا يعتبر فيه القبض كالرد بالعيب والفسخ بالخيار والتدليس.

وأما كونها لا يستحق بها شفعة؛ فلأن العقد الذي يستحق به الشفعة البيع ولا بيع.

وأما كونها لا تجوز إلا بمثل الأول قدرًا ونوعًا؛ فلأن العقد إذا ارتفع رجع كل واحد منهما بما كان له.

وأما كونها [2] لا يثبت فيها ذلك إلا بمثل الثمن إن قيل هي بيع لأن بيع المبيع لا يجوز قبل قبضه والشفعة تستحق لبقاء نقل الملك بل تتأكد لأن النقل تكرر.

ولا يثبت ذلك في الثمن في وجهٍ لأن ذلك بيع فلم يشترط فيه المثل كسائر البياعات، ويثبت فيه في وجهٍ لأن الإقالة خصت بمثل الثمن كالتولية وكما اختصت المرابحة بالربح.

(1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(2) في هـ: وأنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت