فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 3091

قال: (والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعًا كالذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح، وفروع الأجناس أجناس كالأدقة والأخباز والأدهان) .

أما قول المصنف رحمه الله: والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعًا؛ فبيان لمعنى الجنس لأنه لما تقدمت التفرقة بين الجنس والجنسين دعت الحاجة إلى تبيين الجنس.

والفرق بينه وبين النوع أن الجنس هو الشامل لأشياء كثيرة مختلفة بأنواعها، والنوع هو الشامل لأشياء كثيرة مختلفة بأشخاصها؛ فأنواع الذهب: المصري، والأتابكي، والصوري. وأنواع الفضة: الكاملي، والناصري، والظاهري. وأنواع البر: الحوراني، والسوادي، والغوطي، وما أشبه ذلك. وأنواع الشعير: المسدس، والرومي، ونحو ذلك. وأنواع الملح: التدمري، والجِثولي، وما أشبه ذلك.

وأما قول المصنف رحمه الله: كالذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح فتصريح بأشياء لكل واحد منها اسم خاص يشمل أنواعًا.

وأما كون فروع الأجناس أجناسًا كدقيق القمح ودقيق الشعير وخبز القمح وخبز الشعير ودهن اللوز ودهن الجوز؛ فلأن الفروع تبع للأصل فلما كانت أصول هذه أجناسًا وجب أن تكون هذه أجناسًا إلحاقًا للفروع بأصولها.

قال: (واللحم أجناس باختلاف أصوله. وعنه: جنس واحد، وكذلك اللبن. وعنه: في اللحم أنه أربعة أجناس: لحم الأنعام، ولحم الوحش، ولحم الطير، ولحم دواب الماء. واللحم والشحم والكبد أجناس) .

أما كون اللحم أجناسًا باختلاف أصوله على المذهب؛ فلأنه إذا اختلف أصله فروعُ أصول هي أجناس فكانت أجناسًا كالأدقة والأخباز.

وأما كونه جنسًا واحدًا على روايةٍ؛ فلأنه اسم تحته أنواع فكان جنسًا واحدًا كالطلع.

وأما كونه أربعة أجناس كما ذكر المصنف على روايةٍ؛ فلأن الحيوانات المذكورة تختلف في المنفعة والقصد والأكل فكانت أجناسًا. وصحح القاضي هذه الرواية قاله المصنف في المغني. ونصر ابن عقيل الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت