فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 3091

ولأنه يجوز التفاضل في ذلك وغاية ما يقدر في البيع المذكور حصول التفاضل وذلك جائز في الجنسين.

وقال المصنف في المغني: ذهب كثير من أصحابنا إلى تحريم ذلك.

قال ابن أبي موسى: لا خير فيما يكال بما يكال جزافًا، ولا فيما يوزن بما يوزن جزافًا اتفقت الأجناس أم اختلفت. ولا بأس ببيع المكيل بالموزون جزافًا. وقال ذلك القاضي والشريف أبو جعفر واحتج له بما روى أبو بكر «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام مجازفة» ، وهذا طعام. والحديث الذي رواه مسلم فيما تقدم [1] .

ولأنه بيع طعام بطعام أشبه الجنس الواحد.

والأول أصح لما تقدم من قوله: «فإذا اختلفت هذه الأصناف [2] فبيعوا كيف شئتم يدًا بيد» [3] .

ولأنه يجوز التفاضل فيه فجاز جزافًا من الطرفين كالمكيل بالموزون.

ولأن حقيقة التفاضل لا تمنع فإنه يجوز أن يبيع مد حنطة بأمداد شعير وشبههما فالجهل به أولى أن لا يكون مانعًا.

والحديث المذكور المراد به الجنس الواحد ولهذا جاء في بعض ألفاظه: «نَهى أن تُباعَ الصَبرة لا يعلمُ مَكيلُها من التمر» [4] .

والظاهر أن الحديثين واحد، وإنما اختلفت ألفاظه. ثم هو مخصوص بالمكيل بالموزون فيقاس عليه محل النزاع.

(1) وهو قوله: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلًا بمثل» . وقد سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(2) في هـ: الأجناس.

(3) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1530) 3: 1162 كتاب البيوع، باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر.

وأخرجه النسائي في سننه (4547) 7: 269 كتاب البيوع، بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت