فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 3091

وأما كونه يجوز في وجهٍ؛ فلأن تفسير أبي عبيد الحديث يدل على ذلك لأنه قال: المحاقلة بيع الزرع في سنبله بالبر.

ولأن النهي لخوف التفاضل المحرم وهو منتف في الجنسين.

وأما كون بيع المزابنة إذا لم يكن عرايا [لا يجوز] [1] ؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة» [2] ، والنهي يقتضي التحريم والفساد. ترك العمل به في العرايا لما يأتي فيبقى فيما عداه على مقتضاه.

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر؛ فتفسير لبيع المزابنة المحرم. وفي الحديث أن ابن عمر قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المُزابَنَةِ. والمزابنةُ بيعُ ثمرِ النخلِ بالتمرِ كيلًا» [3] رواه مسلم.

وأما كون بيع العرايا يجوز فلما روى أبو هريرة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخّص في العرية في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق» [4] متفق عليه.

وأما ما يشترط لجواز بيع العرايا فأمور:

أحدها: أن يكون الرطب على رؤوس النخل فلو كان على وجه الأرض لم يجز لأن الرخصة وردت في بيعه على رؤوس النخل ليؤخذ شيئًا فشيئًا.

وثانيها: أن يكون البيع بخرصها من التمر لا أقل ولا أكثر «لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهم أن يبتاعوا العرية بخرصها من التمر» [5] متفق عليه.

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) سيأتي تخريجه في الحديث الآتي.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2073) 2: 763 كتاب البيوع، باب بيع المزابنة ...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1542) 3: 1171 كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (2078) 2: 764 كتاب البيوع، باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1541) 3: 1171 كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه (2253) 2: 839 كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1540) 3: 1170 كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت