فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 3091

والأمر في الحديث للاستحباب لأنه علّل فيه بوهم النجاسة وذلك لا يوجب الغسل.

وأما كون البداءة بالمضمضة والاستنشاق من سننه؛ فلأن أكثر من وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنه بدأ المضمضة والاستنشاق» [1] .

وأما كون المبالغة فيهما إذا لم يكن صائمًا من سننه: أما في الاستنشاق «فلقوله - صلى الله عليه وسلم - للقيط بن صبرة: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» [2] رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه.

وأما في المضمضة؛ فلأنها في معنى الاستنشاق.

ومعنى المبالغة في المضمضة: إدارة الماء في أقاصي الفم. ولا يجعله وجورًا.

وفي الاستنشاق: اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف. ولا يجعله سعوطًا.

وأما كون تخليل اللحية من سننه فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلل لحيته» [3] رواه الترمذي وصححه.

وروى أنس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته. وقال: هكذا أمرني ربي عز وجل» [4] رواه أبو داود.

وأدنى أحوال الأمر الاستحباب.

(1) كذا في حديث عبدالله بن زيد وعثمان وغيرهما. وسوف يأتي تخريجها.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (142) 1: 35 كتاب الطهارة، باب في الاستنثار.

وأخرجه النسائي في سننه (87) 1: 66 كتاب الطهارة، المبالغة في الإستنشاق.

وأخرجه الترمذي في جامعه (788) 3: 17 كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية مبالغة الإستنشاق للصائم.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (407) 1: 142 كتاب الطهارة، المبالغة في الاستنشاق والاستنثار.

وأخرجه أحمد في مسنده (17879) 4: 211.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (31) 1: 46 أبواب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (430) 1: 148 كتاب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية. نحوه بلفظ: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فخلل لحيته» .

(4) أخرجه أبو داود في سننه (145) 1: 36 كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت