عليه. قال أنس: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينطلق في حاجته فآتيه أنا وغلام نحوي بإداوة ماء يستنجي به» [1] متفق على معناه.
وفي روايةٍ المغيرة: «أنه جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ» [2] .[متفق عليه.
وعن صفوان بن عسال قال: «صببت على النبي - صلى الله عليه وسلم - الماء في السفر والحضر في الوضوء» [3] . رواه ابن ماجة] [4] .
وأما كون تنشيف أعضائه يباح فلما روى قيس بن سعد قال: «أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منزلنا. فأمر له سعد بغسل فاغتسل به. ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها» [5] رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة.
وعن الإمام أحمد يكره ذلك لما روت ميمونة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل فأتته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده» [6] متفق عليه.
وأما كون ذلك لا يستحب؛ فلأنه إزالة لأثر العبادة فلم يستحب كإزالة دم الشهيد.
ولأنه لم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - المداومة عليه ولو كان أفضل لداوم عليه.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (151) 1: 69 كتاب الوضوء، باب حَمل العنزة مع الماء في الاستنجاء.
وأخرجه مسلم في صحيحه (271) 1: 227 كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالماء من التبرز.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (180) 1: 78 كتاب الوضوء، باب الرجل يُوضئ صاحبه.
وأخرجه مسلم في صحيحه (274) 1: 227 كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالماء من التبرز.
(3) أخرجه ابن ماجة في سننه (391) 1: 138 كتاب الطهارة، باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه.
(4) ساقط من ب.
(5) أخرجه أبو داود في سننه (5185) 4: 347 كتاب الأدب، باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (466) 1: 158 كتاب الطهارة، باب المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل.
وأخرجه أحمد في مسنده (15513) 3: 421.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه (270) 1: 106 كتاب الغسل، باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء.
وأخرجه مسلم في صحيحه (317) 1: 254 كتاب الحيض، باب صة غسل الجنابة.