فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 3091

ولأن في ذلك إبقاء لحياته فاستحب جعل الجزاء رقبة للتناسب.

قال: (وإن دفع ثوبه إلى قصار أو خياط ليعملاه ولهما عادة بأجرة صح ولهما ذلك وإن لم يعقدا عقد إجارة. وكذلك دخول الحمام والركوب في سفينة الملاح) .

أما كونه يصح أن يدفع الثوب إلى من ذكر كما ذكر إذا كان للمدفوع إليه عادة بأخذ الأجرة وكونه له الأجرة المعروفة؛ فلأن العرف يجري مجرى الشرط. دليله ما لو باع شيئًا وأطلق الثمن وللبلد نقد واحد معروف.

ولأن [1] شاهد الحال يقتضي أخذ الأجرة. أشبه ما لو عرّض له فقال: خذه وأنا أعلم أنك إنما تعمل بالأجرة.

وأما كون دخول الحمام والركوب في سفينة الملاح كذلك؛ فلاشتراك الجميع في العرف الجاري مجرى الشرط.

ومفهوم كلام المصنف رحمه الله أن أحد هؤلاء متى لم تكن له عادة بأخذ الأجرة لا يستحق شيئًا [2] إلا أن يَشْرِط له. وصرح المصنف بذلك في الخياط والقصار فقال في المغني بعد ذكر المسألة: فإن لم يكونا منتصبين لذلك لم يستحقا الأجرة إلا بالعقد أو شرط العوض أو تعريض به لأنه لم يجر بذلك عرف يقوم مقام العقد.

قال: (وتجوز إجارة دار بسكنى دار وخدمة عبد وتزويج امرأة) [3] .

أما كون إجارة دار تجوز بسكنى دار وخدمة عبد؛ فلأن كل واحد منهما يجوز في مقابلته بالعوض فجاز أن يكون [4] عوضًا في الإجارة كالدراهم والدنانير.

ولأن ذلك يكون عوضًا في البيع، والإجارة مثله لأنها بيع المنافع.

وأما كونها تجوز بتزويج امرأة؛ فلأن ما ذكر قبل يجري فيه فوجب أن يلحق به.

(1) في هـ: فلأن.

(2) زيادة من ج.

(3) في هـ: وتزويج أمة.

(4) في هـ: يكونا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت