فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 3091

قال: (وتجوز إجارة الحلي بأجرة من جنسه. وقيل: لا تصح) .

أما كون إجارة الحلي تجوز بأجرة من جنسه على المذهب والمراد به صحتها؛ فلأن الحلي عين ينتفع بها منفعة مباحة مع بقائها. أشبهت الدور والأراضي.

وأما كونها لا تصح على وجهٍ؛ فلأنها تحتك بالاستعمال فيذهب منها أجزاء وإن كانت يسيرة، وتحصل الأجرة التي من جنسها في مقابلة ذلك الانتفاع [1] فيفضي إلى بيع ذهب بذهب وشيء آخر، أو فضة بفضة وشيء آخر.

والأول أولى؛ لما ذكر. والأجرة في مقابلة الانتفاع لا غير فيزول الإشكال.

قال: (وإن قال: إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم وإن خطته [2] غدًا فلك نصف درهم فهل يصح؟ على روايتين) .

أما كون ذلك يصح على روايةٍ؛ فلأن في ذلك غرضًا صحيحًا تدعو الحاجة إليه فوجب أن يصح تحصيلًا لتلك الحاجة.

وأما كونه لا يصح على روايةٍ؛ فلأنه عقد واحد اختلف عوضه بالتقديم والتأخير فلم يصح؛ كما لو قال: بعتك بعشرة نقدًا أو بعشرين نسأ.

قال: (وإن قال: إن خطته روميًا فلك درهم، وإن خطته فارسيًا فلك نصف درهم فعلى وجهين) .

أما الخلاف المذكور من الوجهين فمخرج على الخلاف المتقدم من الروايتين.

وأما معنى الرومي ... ، وأما معنى الفارسي ... [3] .

قال: (وإن أكراه دابة وقال: إن رددتها اليوم فكراؤها خمسة، وإن رددتها غدًا فكراؤها عشرة. فقال أحمد: لا بأس به. وقال القاضي: يصح في اليوم الأول دون الثاني) .

أما كون ما ذكر لا بأس به على ما قال الإمام أحمد؛ فلأنه لا يؤدي إلى التنازع.

(1) في هـ: والانتفاع.

(2) في هـ: خطه.

(3) كذا في هـ، وفي ج ترك فراغًا مقداره أربع كلمات بعد قوله: وأما معنى الرومي، وكذا بعد قوله: وأما معنى الفارسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت