فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 3091

فصل [الشرط الثاني]

قال المصنف رحمه الله: (الثاني: أن يكون شقصًا مشاعًا من عقار ينقسم. فأما المقسوم المحدود [1] فلا شفعة لجاره فيه) .

أما كون الثاني من شروط الشفعة: أن يكون المشفوع شقصًا مشاعًا من عقار ينقسم: أما اشتراط كونه شقصًا؛ فلأنه إذا لم يكن شقصًا يكون كُلاًّ. فيكون الأخذ به أخذًا بالجوار، والجوار لا تؤخذ به شفعة؛ لما يأتي إن شاء الله تعالى.

وأما اشتراط كونه مشاعًا؛ فلأنه إذا لم يكن كذلك يكون مقسومًا. ولا شفعة في المقسوم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الشفعةُ فيما لم يُقْسَمْ، فإذا وَقَعَتِ الحدودُ وصُرِّفَتِ الطرقُ فلا شُفعة» [2] .

وفي رواية أبي داود: «وإذا قُسّمتِ الأرضُ وَحُدَّتْ فلا شُفعةَ فيها» [3] .

ولأن الشفعة تثبت في موضع الوفاق على خلاف الأصل لمعنى معدوم في محل النزاع، فلا يثبت فيه. بيان كون المعنى معدومًا أن الشريك ربما دخل عليه شريك فيتأذى به، فتدعوه الحاجة إلى مقاسمته، فيدخل عليه الضرر بنقص قيمة ملكه، وما يحتاج إلى إحداثه من المرافق، وهذا لا يوجد في المقسوم.

وأما اشتراط كونه من عقار؛ فلأن غير العقار لا نص فيه، ولا هو في معنى المنصوص عليه.

وأما اشتراط كون العقار مما ينقسم؛ فلأن ما لا يمكن قسمته كغير العقار، وذلك لا شفعة فيه. فكذا هنا.

(1) في ج: المحدد.

(2) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(3) أخرجه أبو داود في سننه (3515) 3: 286 كتاب البيوع، باب في الشفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت