فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 3091

فصل [المودَع أمين]

قال المصنف رحمه الله: (والمودع أمين. والقول قوله فيما يدعيه من رَدٍّ، وتلفٍ، وإذنٍ في دفعها إلى إنسان، وما يدعى عليه من جنايةٍ وتفريط) .

أما كون المودع أمينًا؛ فلأن الله تعالى سمى الوديعة أمانة بقوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] ، وقوله: {فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] .

وقال عليه السلام: «أدِّ الأمانةَ إلى من ائتمنك» [1] .

ولأنه لا منفعة له في قبضها.

وأما كون القول قوله فيما ذكر؛ فلأن ذلك شأن الأمين.

قال: (فإن قال: لم تودعني، ثم أقر بها، أو ثبتت ببينة فادعى الرد أو التلف: لم يُقبل وإن أقام به بينة. ويحتمل أن تقبل بينته. وإن قال: ما لك عندي شيء قبل قوله في الرد والتلف) .

أما كون المودَع المذكور لا يقبل قوله إذا ادعى الرد والتلف بعد قوله: لم تودعني؛ فلأنه خرج بالإنكار عن الأمانة.

وأما كونه لا تقبل بينته بذلك على المذهب؛ فلأنه مكذبٌ لها.

وأما كونه يحتمل أن تقبل فلعدم [2] التهمة. والكذبُ الصادر منه لا يمنع من إظهار الحق، كالمرأة إذا ادعت القذف على زوجها فأنكر. فأقامت البينة بقذفه. فأراد الزوج إقامة البينة على زناها.

(1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(2) في هـ: فلعموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت