قال: (وما فضل من مائه لزمه بذله لبهائم غيره. وهل يلزمه بذله لزرع غيره؟ على روايتين) .
أما كون ما فضل من ماء الشخص [1] يلزمه بذله لبهائم غيره؛ فلما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «منْ منعَ فضلَ الماءِ وفضلَ الكلأِ منعهُ اللهُ فضلَ رحمتهِ [يومَ القيامة] (2» ) [3] .
وأما كونه لا يلزمه بذل ذلك لزرع غيره على المذهب؛ فلأن الزرع لا حرمة له.
وأما كونه يلزمه ذلك على روايةٍ؛ فلما روى إياس بن عبد [4] «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهَى عن بيعِ فضلِ الماء» [5] . رواه أبو داود والنسائي والترمذي. وقال: حديث صحيح.
(1) في هـ: الشجر.
(2) زيادة من ج.
(3) أخرجه الشافعي في البيوع، باب فيما نهي عنه من البيوع وأحكام أخر 2: 153/ 530.
(4) في هـ: إياس بن عبدالله، وهو تصحيف.
(5) أخرجه أبو داود في سننه (3478) 3: 278 كتاب البيوع، باب في بيع فضل الماء.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1271) 3: 492 كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع فضل الماء.
وأخرجه النسائي في سننه (4662) 7: 307 كتاب البيوع، بيع فضل الماء.