فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 3091

فصل [فيما يحصل به الإحياء]

قال المصنف رحمه الله: (وإحياء الأرض أن يحوزها بحائطٍ، أو يجري لها ماء. وإن حفر بئرًا عادِيَة ملك حريمها خمسين ذراعًا. وإن لم تكن عادية فحريمها خمسة وعشرون ذراعًا. وعند القاضي: حريمها قدر مد رشائها من كل جانب. وقيل: قدر ما يحتاج إليه في ترقية مائها. وقيل: إحياء الأرض ما عُدَّ إحياء. وهو: عمارتها بما تتهيأ به لما يراد منها من زرع أو بناء. وقيل: ما يتكرر كل عام، كالسقي والحرث فليس بإحياء، وما لا يتكرر فهو إحياء) .

أما كون إحياء الأرض أن يحوزها بحائطٍ، أو يجري لها ماءً على المذهب: أما الأول، فلما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «منْ حَاطَ حَائِطًا على أرضٍ فهيَ له» [1] . رواه أبو داود.

ولأن الحائط حاجز منيع. فكان إحياء، كبناء الأرض دارًا.

وأما الثاني؛ فلأن نفع الأرض بالماء أكثر من إحيائها بحائط.

وأما كون حافر البئر العادِيَة يملك حريمها خمسين ذراعًا، وكون حريمها إذا لم تكن عادِيَة خمسة وعشرين ذراعًا على المذهب؛ فلما روى سعيد بن المسيب أنه قال: «السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعًا، والبدئ [2] خمسة وعشرون ذراعًا» [3] . رواه أبو عبيد في الأموال.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (3077) 3: 179 كتاب الخراج، باب في إحياء الموات.

(2) معناه البئر الجديدة المبتدأة.

(3) أخرجه أبو عبيد في الأموال (719) ص: 269 بلفظ: «حريم البئر البدئ خمس وعشرون ذراعًا من نواحيها كلها ... وحريم البئر العادية لخمسون ذراعًا من نواحيها كلها» كتاب أحكام الأرضين في إقطاعها، باب إحياء الأرضين واحتجارها والدخول على من أحياها. وأخرجه أيضًا عن يحيى بن سعيد مثل لفظ المؤلف (722) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت