اللقطة جميعها «فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال: عرِّفهَا سنةً -ثم قال في آخره: - فانتفعْ بها أو فشأنكَ بها» [1] .
وفي حديث عياض: «منْ وَجَدَ لُقطَةً» [2] . وهو عام [3] .
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «أتى رجلٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله! كيف ترى في متاعٍ يوجد في الطريق الميتاء، أو قرية مسكونة؟ فقال: عرّفه سنةً. فإن جاء صاحبه، وإلا فشأنكَ به» [4] رواه الأثرم والجوزجاني.
ورويا «أن سفيانَ بن عبدالله وجد عَيْبَةً فأتى بها عمر بن الخطاب. فقال: عرِّفهَا سنة. فإن عُرِفَتْ وإلا فهيَ لك. زاد الجوزجاني: فلم تُعرفْ. فلقيَهُ بها في العام [5] المقبل فذكرها له. فقال عمر: هيَ لكَ. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرَنا بذلك» [6] .
ولأن ما جاز التقاطه يمُلك [7] بالتعريف، كالأثمان.
وأما كون الملتقِط له الصدقة بالملتقَط الذي لا يُملك على روايةٍ؛ فلما روي عن ابن مسعود «أنه اشترى جاريةً. فذهبَ صاحبها. فجعلَ يتصدقُ بالثمنِ ويقولُ: لصاحبها. فإن أبى قبلنَا، وعلينا الثمن. ثم قال: هكذَا يُصنعُ باللقطة» [8] .
ولأن الإنسان ينتفع بماله تارة لمعاشه، وتارة لمعاده. فإذا تعذّر المعاشُ انصرف إلى المعاد.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2243) 2: 836 كتاب المساقاة، باب شرب الناس والدواب من الأنهار.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1722) 3: 1347 كتاب اللقطة.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (1709) 2: 136 كتاب اللقطة، باب في الشح.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2505) 2: 837 كتاب اللقطة، باب اللقطة.
(3) في ج: وهو لفظ عام.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (1710) 2: 136 كتاب اللقطة، باب في الشح.
وأخرجه النسائي في سننه (2494) 5: 44 كتاب الزكاة، باب المعدن.
(5) في هـ: بها العامل.
(6) أخرجه الدارمي في سننه (2595) 2: 182 كتاب البيوع، باب في اللقطة.
(7) في هـ: ملك.
(8) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (18631) 10: 139 كتاب اللقطة.