روى جابر قال: «إنما العُمْرَى التي أجازَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولَ: هي لكَ ولعَقِبِكَ. فأما إذا قال: هي لكَ ما عِشْتَ. فإنها ترجعُ إلى صَاحبهَا» [1] . متفق عليه.
وأما كونه لا يصح على روايةٍ؛ فلأنه لو صح لكانت العمرى والرقبى هبة مؤقتة، والهبة لا يجوز توقيتها.
فإن قيل: مقتضى هذا أن لا تصح العمرى والرقبى.
قيل: الشرط ليس على المعمر، وإنما هو على الورثة، وإذا [2] كان كذلك لم يكن الشرط مع المعقود معه بل مع غيره. فلم يؤثر في البطلان [3] .
وأما كون ذلك للمعمر ولورثته؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فهيَ للذي أُعمرَهَا حيًا وميتًا ولعَقِبِه» [4] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا رقبى. فمن أرقبَ شيئًا فهو له حياته وموته» [5] .
ولأن الشرط إذا فسد بقي مطلق العقد، وذلك موجبٌ لنقله إلى الورثة.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1625) 3: 1246 كتاب الهبات، باب العمرى. ولم أجده في البخاري.
(2) في هـ: إذا.
(3) في ج: في الصحة.
(4) سبق تخريجه قريبًا.
(5) أخرجه النسائي في سننه (3732) 6: 273 كتاب العمرى، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2382) 2: 796 كتاب الهبات، باب الرقبى.