فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 3091

وروى الزبير بن بكار بإسناده «أن رجلًا استقرضَ من ابنهِ [1] مالًا. فحبسهُ فأطالَ في حبسهِ. فاستعدَى عليه الابنُ عليَّ بن أبي طالب. وذكرَ قصتهُ في شعرٍ. فأجابهُ أبوه بشعرٍ أيضًا. فقال علي بن طالب:

قد سمعَ القاضي ... ومن ربى الفَهَم

المال للشيخ جزاء بالنعم ... يأكله برغم أنف من رَغَم

من قال قولًا غير ذا فقد ظلم ... وجار في الحكم وبئس ما جَرَم».

ولأن ذلك إحدى نوعي الحقوق. فلم يملك الابن مطالبة أبيه به؛ كحقوق الأبدان.

وأما كونه ليس له مطالبته ببقية ما ذُكر؛ فلأنه بالتلف والجناية يصير في ذمته. فهو دينٌ أو كالدين.

وأما كون الهدية والصدقة نوعين من الهبة؛ فلأن الهبة التبرع بالمال في الحياة. فإن قصد بها المحبة كانت هدية، وإن قصد بها القربة كانت صدقة.

ولأنهما اسمان يشملهما اسم الهبة. وذلك شأن نوعي الجنس. دليله: الإنسان والفرس مع الحيوان.

(1) في هـ: أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت