فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 3091

محلًا. أشبه من وُصي له بشيء فلم يخلّف الميت [1] شيئًا.

وأما كونه يزاحم به أصحاب الوصايا على قول أبي الخطاب؛ فلأنهما استويا في الوصية بهما. أشبها الموصى لهما.

فعلى هذا يحتمل أن يقسم الثلث بينهما على قدر حَقَّيْهما؛ كالموصى لهما. ويتمم الواجب من رأس المال؛ لأنه لا بدّ من وفائه ولم يبق من الثلث ما هو محل له. ويدخله الدَّور؛ لأنه لا يُعلم قدر الثلث حتى يُعلم ما هو تتمة الواجب، ولا يعلم تتمة الواجب حتى يُعلم ما يستحقه بالمزاحمة، ولا يُعلم ما يستحقه بالمزاحمة حتى يعلم الثلث.

فإن قيل: لم [2] قال المصنف رحمه الله: فيحتمل على هذا؟

قيل: لأن المزاحمة ليست صريحة فيه؛ لأن قول القاضي يصدق عليه أيضًا أن الواجب زاحم الوصايا؛ لأنه إذا أخذ الواجب أولًا صدق أنه زوحم به أصحاب الوصايا.

قال: (فلو كان المال ثلاثين، والواجب عشرة، والوصية عشرة: جعلتَ تتمة الواجب شيئًا يكن الثلث عشرة إلا ثلث شيء بينهما: للواجب خمسة إلا سدس شيء. يُضم إليه شيئًا يكن عشرة. فتجبر الخمسة بسدس شيء من الشيء يبقى خمسة أسداس شيء يعدل خمسة فالشيء ستة ويحصل للوصي الآخر أربعة) .

أما كون تتمة الواجب تجعل شيئًا؛ فلأنه غير معلوم، وفي التنكير في الحال تعريف لذلك في المآل.

وأما كون الثلث يكون عشرة إلا ثلث شيء؛ فلأنك إذا أسقطت شيئًا من ثلاثين يكون ثلثها ذلك.

وأما كون ذلك بين الواجب والوصية؛ فلتساويهما في القدر.

وأما كون الواجب له خمسة إلا سدس شيء؛ فلأن له نصف ما ذُكر، وذلك

نصفه.

(1) في ج: الموصي.

(2) في هـ: له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت